الطفل الأوسط.. دائماً مظلوم!

عالم الأسرة » أمومة وطفولة
11 - جماد أول - 1430 هـ| 06 - مايو - 2009


1

حينما يتحقق حلم الزواج.. يتحول المتزوجون إلى حلم آخر وهو الإنجاب, وحينما يبشرهم الطبيب بتباشير المولود الأول تغمرهم السعادة لأنهم يقتربون من تحقيق حلم الأبوة, ومن ثم يبدؤون في تجهيز كل المتطلبات الخاصة بذلك الطفل من أثاث وملابس وألعاب, وبما أن هذا الطفل سوف يكون باكورة الإنتاج, سوف يفرح به جميع أفراد عائلة الأب وعائلة الأم, وكل يحاول تجهيز الهدايا لهذا الطفل القادم.

وحينما تهل تباشير الطفل الثاني أو الثالث, تهمد مرحلة الحماس بالنسبة للأبوين وكذلك لأفراد العائلة, وبل إن أثار التعب والإرهاق جراء  الحمل تنعكس آثارها على الأم لا سيما وان جسمها قد  فقد الكثير من مقوماته التكوينية  نتيجة إنجابها للطفل الأول.

أما الأب فانه يحاول التخفيف من أثار أعباء المعيشة التي تكالبت عليه جراء تكاليف الزواج ومن ثم إنجاب الطفل الأول , فأصبح خالي الوفاض, كما أن إنجاب طفل ثاني أو ثالث يزيد من تلك الأعباء.

ولهذا نجد أن الأم تعطي كل الملابس القديمة الخاصة بالطفل الأول بجانب الأثاثات والتجهيزات تعطيها للطفل الثاني أو الثالث, حيث أن أمر الولادة أصبح أمراً عاديا , وبل حتى مظاهر الفرح والحماس لإنجاب ذلك الطفل الأوسط تفتر في أوساط الزوجين وكل أفراد عائلتهما.

يظل الطفل الأوسط بعد ظهوره للحياة يعاني من عدم اهتمام والديه به , فيما يبقى الدلال من نصيب الطفل الأول، و يلبون له طلباته كلها، كذلك الأمر مع الطفل الأصغر في العائلة حيث يحظى بالدلال.. فيما يبقى الطفل الأوسط بعيدا عن أولويات اهتمامهم

ومن الأمور التي تجعل  الطفل الأوسط يشعر بالظلم حينما يتعارك مع الطفل الأول حول بعض الألعاب , وخصوصا حينما تعطي الأم اللعبة للطفل الأكبر بحجة انه الأكبر وانه أحق بها , ويشعر بالظلم أيضاً حينما تعطي  الأم اللعبة للطفل الأصغر بحجة انه الأصغر وانه لا يدري ما يفعل وهكذا...

إن ما عرضناه يجعل  الطفل الأوسط يشعر بالظلم يحيط به من كل جانب، بينما تفرض عليه الآداب أن يحترم الأكبر ويوقر الأصغر فماذا يفعل هذا الطفل برأيكم ؟؟

ومن خلال بحث اجري حديثا بجامعة متشجان بالولايات المتحدة الأميركية , وجدوا إن نحو نسبة 65% من الأمهات ونحو 70% من الآباء يفضلون الطفل الأكبر " ويعزون ذلك لما يحمله طفلهم الأول من ذكريات ترجعهم للعلاقة الحميمة التي تجمع بينهما " حيث يشعرون بأنه عبارة عن تتويج للعلاقة الزوجية الكريمة التي تجمع بينهما.

وهكذا يحظى الطفل الأكبر بالاهتمام والطفل الأصغر بالدلال بينما يضيع الطفل الوسط في زحمة السير, تقول هاري دايمن المستشارة في علم النفس بجامعة متشجان " هل من العدل أن تبرق عيوننا للصغار والكبار ولا تبرق عيوننا لمن هم في منطقة الوسط من أولادنا ؟"

يحاول كلا زوجين إيلاء  اكبر الاهتمام لطفلهم الأول, حيث يعتبر بمثابة الممثل للعائلة مستقبلا ولهذا يبذلون الغالي والنفيس لأجل نجاحه في الحياة, ويحاولون جهد استطاعتهم بذر بذور ثقافة النجاح في ذهنه, ومن جانب آخر  يظل الطفل الأصغر محط اهتمامهم لأنه ضعيف ويحتاج لعطفهم وحنانهم.

فيما تقع على الأبوين مسؤولية الاهتمام بكل أطفالهم بأعمارهم المختلفة , وان يولوا انتباههم لكل طفل ويحاولوا الاهتمام برغباته وهوياته بجانب العمل علي حل جميع المشاكل التي تواجهه, وان يعلّموا أولادهم احترام الأصغر للأكبر , وان يعلّموا الأكبر احترام رأي الأوسط أو الأصغر إذا كان صحيحا , وأن يمنحوا حبهم وحنانهم لكل واحد من أولادهم بحيث يشعر بأنه محط الاهتمام والتقدير.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

Le monde.fr

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
-- غادة - أمريكا

13 - جماد أول - 1430 هـ| 08 - مايو - 2009




هدا مقال في القمة وهدا امر مجسد في الواقع

-- كوثر - المغرب

15 - جماد أول - 1430 هـ| 10 - مايو - 2009




السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة اا اسمي كوثر عمري 36ستى ةمقامي بين اخوتي الخامة قريبة على الوسط بكثير والوحيدة بينهم فاعتقد ان قصتي مثل قصة هالولد ولا ادري ما افعل فكنت اريد اعرف حل مثل هذه الحالة كيف

-- الإدارة -

16 - جماد أول - 1430 هـ| 11 - مايو - 2009




الأخت كوثر
لدينا قسم استشارات بالموقع
يمكنك إرسال مشكلتك بالكامل
في مواعيد استقبال الاستشارات
وسيتم الاجابة عنها من قبل متخصصين

-هذا هو الواقع- جوري - السعودية

05 - جمادى الآخرة - 1430 هـ| 30 - مايو - 2009




نحن ننعامل أطفالن بأنانية فالذي يكون شكله جميل ويتميز بصفات نحبها يحضى بالحب والدلال

-- واقعية - إيطاليا

23 - رجب - 1431 هـ| 05 - يوليو - 2010




انا اقع الوسطى بين اخوتي و والداي يحبان اختي الكبرى و يتمنان لها النجاح و فعلا لقد بذلا الغالي و النفيس في سبيل ان تكون ناجحة و مميزة و كذلك بالنسبة لاختي الصغرى و اخي الوحيد بينمآ انا فلا اهمية لي فلقد نطقتها امي ذات يوم و قالت لي : انت لستٍ مهمة .. لا انا ولا اختي الاخرى ( الوسطى ايضاً) ,,,, لقد كآن كلامها جارحا كالسهم فإذا لم أكن مهمة بالنسبة لأمي فلمن اكون مهمة ؟؟!!

-- بريسا -

09 - شعبان - 1431 هـ| 21 - يوليو - 2010




دائماً يحدث هذا لي!
ولا أدري ما السبب..؟
مع أني لست الوسطى بمفردي، لكنني الأكثر تجاهلاً من قبل الأقارب..!

-- مرمر العاشق - مصر

28 - شعبان - 1431 هـ| 09 - أغسطس - 2010




شكرررررررررا اوىىىىى عاى الكلام الحلووو

-- wahiba MOUKAH - الجزائر

09 - محرم - 1432 هـ| 16 - ديسمبر - 2010




ابنتي تشكو داءما من ذلك رغم أنني أحاول ان اوضح لها كذب شعورها لكن لاجدوئ مما أدئ بها الى العصبية والتشاجر الدئم مع اخوتها خاصتا الأصغر منها

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...