المرأة الأوروبية اختارت ظلم نفسها بنفسها

عالم الأسرة » رحالة
15 - جمادى الآخرة - 1427 هـ| 12 - يوليو - 2006


1

ترجمة: يوسف الوهباني ـ لها أون لاين

المصدر: ديفشن ليبردوت كوم

كرم الله المرأة بإنجاب الأطفال، وهذه العملية تعتبر في غاية الصعوبة لا كما يعتبرها بعض الرجال بأنها عملية بسيطة، إذ يصيب جسم المرأة نتيجتها كثير من التغييرات والتحولات الكيماوية بحيث تؤثر على جسمها وأعصابها وعضلاتها بجانب ذهنها، وبالتالي يتأثر مزاجها العام نتيجة هذه التغييرات الكثيرة.

 والمرأة الضعيفة تصاب بالأمراض المختلفة نتيجة لذلك, ويحدث أيضاً لخلايا المرأة الحامل تغيير وتحول فنجد خلاياها تتضاعف من 2 إلى 4 ومن ثم إلى 8 وهكذا دواليك, ولقد خصها الله تعالى بتلك المميزات حتى تنجب لنا الأطفال.

 

المرأة الأوروبية والنزاع الداخلي

 

قادت المرأة الأوروبية البرنامج النسوي بالعالم، بدأت العمل بجانب الرجل في المكاتب والمصانع والمتاجر ودور العلم ........الخ.

كل غرض المرأة كان ينحصر في المساهمة مع زوجها في المعيشة، وكان يشعران بالحرج نتيجة ذلك، ولكن سرعان ما انتشرت موضة عمل المرأة في أوروبا ومن ثم سادت كل العالم.

 لقد قلبت المرأة العاملة ذلك المفهوم واستطاعت تحويله لصالحها رغماً عن معاناتها ومعاناة كل النسوة العاملات.

نجحت فكرة المرأة العاملة نسبة للرأي الذي استطاعت ترويجه المرأة العاملة بأن عمل المرأة يعتبر تحريراً لها من أسر الجلوس بالمنزل طوال ساعات النهار.

وحالياً نجد نحو مليون امرأة عاملة بأوروبا بحيث تصل نسبتها نحو واحد إلى ثلاثة أي من كل ثلاثة نساء نجد واحدة تعمل، إلا أن حب المرأة لطفلها ورغبتها في تدليله، هذا الشعور الذي منَّ الله تعالى به على المرأة جعلها تعيش في نزاع خطير بدواخل نفسها:

هل تترك العمل وتفضل البقاء بالمنزل لرعاية جنينها أم تذهب للعمل وتترك رعاية جنينها الحبيب الذي ملأ دنياها محبة وحناناً؟

إنها معادلة صعبة عانت من مشقتها الكثير من النسوة بأوروبا، فالمرأة تعمل في المنزل: غسيل الأواني – نظافة المنزل – أعمال الطهي – الذهاب للعمل ومن ثم رعاية الأطفال، ولهذا فهي لا ترتاح كثيراً، وتحتاج للعمل طوال ساعات الأسبوع...

 المرأة الريفية في باكستان تعمل نحو 63 ساعة بالأسبوع لاسيما وأنها تعمل في الحقل صباحا، تذهب لإحضار الماء، تجمع الحطب، تطهي الطعام وتراعي الأطفال!

أما المرأة الأوروبية فإنها لا تشقى في إحضار الحطب ولا إحضار الماء، ولكنها تعمل في نظافة المنزل ورعاية الأطفال بجانب العمل بحيث تصل ساعات عملها الأسبوعية نحو 56 ساعة في الأسبوع.

وفي إحصاء خاص بالأمم المتحدة توصل إلى أن عدد الساعات لنساء فرنسا في أداء أعمالهن وصلن لنحو (40) بليون ساعة – أما مساهمة المرأة العاملة في الناتج القومي فقد وصلت لنحو (25%-40%) تراوح بين بلد وآخر بأوروبا.

 

35% من مجمل النساء الأوروبيات يجلسن في المنزل، منهن من تنتظر دورها في التوظيف ومنهن من تعمل عملاً جزئياً حتى يتوافق عملها مع واجباتها المنزلية، وفي إيطاليا نجد نحو 85% من النساء يعملن وبدوام كامل.

وتصل نسبة النساء العاملات بفرنسا إلى نحو 83% وبدوام كامل – وتمسكن بوظائفهن رغماً عن رعايتهن لنحو ثلاثة أطفال كمتوسط.

وبهذا نجد أن المرأة الأوروبية قد اختارت ظلم نفسها بنفسها ولا أحد قسرها على ذلك.

طالبت بالتحرر وظفرت به، وحينما نالته فرح الرجل لغبائها حيث ارتضت العمل خارج المنزل وداخله وابتلعت الطعم من رفيقاتها اللاتي سبقنها في العمل خارج المنزل, حيث عمدن إلى ترويج إشاعات ومطالبات بتحرر المرأة للعمل خارج منزلها وأن هذا يعتبر حقاً من حقوقها المشروعة.

رغماً عن النشاط الزائد لجمعيات حقوق المرأة إلا وأن أصحاب العمل يتحايلون على المرأة بظلمها لأنها ضعيفة وتحتاج للعمل فيلجؤون إلى مضاعفة ساعات العمل اليومية بعد التحايل على القوانين المنصوصة.

 

ظاهرة التخطيط الأسري:

ظهرت ظاهرة جديدة علي جميع الأسر بالعالم، حيث أصبحت كل أسرة تعمل على استخدام حبوب منع الحمل، وتصل نسبة الاستخدام لنحو 80%، فأصبحت كل أم تعمل على إيقاف الإنجاب سواء لفترة محددة أم لفترة طويلة، بعضهن نجحن في ذلك وأخريات فشلن.

لاشك أن تنظيم برنامج الحمل ينعكس بشكل إيجابي على صحة الأم وبالتالي صحة الأطفال، ففي دراسة أجريت في كل من بنغلاديش وباكستان وجدوا أن الأطفال الذين يولدون في سنوات متتالية يموتون بنسبة (1-3) أي من كل ثلاثة أطفال يولدون واحد يموت، أما الذين يولدون في سنوات متباعدة فإنهم يعيشون.

ازدادت الطموحات لدى الأسر ولكنها اصطدمت بواقع مرير "كثرة الإنجاب" ولذا بدأت كل أسرة التقليل من عدد أطفالها - في تقرير للأمم المتحدة توصلوا إلى أن متوسط عدد أفراد الأسرة قد انخفض من 6 أطفال إلى نحو 4 أطفال فقط.  

 

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
-- محمد فاروق - مصر

01 - ربيع أول - 1431 هـ| 15 - فبراير - 2010




انا لا احب عمل المرأة لانه ان لم يكن تقصيرا فى حق بيتها فانه تقصير فى حق نفسها ومؤثرا على تربية اولادها

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...