الاستشارات الاجتماعية » قضايا بنات » البنات والحب


26 - صفر - 1439 هـ:: 16 - نوفمبر - 2017

ظلمت نفسي وظلمت زوجي لأني ما زلت أحبه!


السائلة:Esraa

الإستشارة:سميحة محمود غريب

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اولا مشكلتي ومشكله أنا فتاة عمري أربع وعشرون سنة تمّت خطبتي وعمري ثماني عشرة سنة واستمرّت سنتين وخطيبي أهانني وقلّل منّي ، وقبل الفرح بشهرين انفصلنا نهائيّا علما أنّي فسخت خطوبتي منه خمس مرّات أثناء السنتين ..كان يرجع ويتأسّف ويعتذر، وقد كنت مجرّد طفلة ثمّ فسخنا الخطوبة . بعد سنتين ارتبطت عاطفيّا بشخص جيّد ورومانسي يحبّني وكان يعمل مع والده، اكتشفت أنّه خانني مع بنات أخريات فبعدت واعتذر ورجع .. دخل الجيش وتحمّلت سنة ثانية فأثناء الجيش بقي مهملا . طلبت منه أن يكلّم والدي وفعلا كلّمه .. جاء هو وأهله بعد حوالي ثلاثة أشهر ثمّ بدأ يتجاوز الكلام عبر"الفون" وإذا رفضت التجاوز يغضب و يعتذر . كان يتحكّم جدّا في الشغل واللباس والكلام وكلّ شيء في حياتي وكان يأتيني بصور بنات ويقول لي البسي مثلهنّ . مرّت سنة الجيش وتعرّضت لانهيارات عصبيّة جرّاء ضغط الشغل و البيت وبسببه إلى أن كرهت نفسي نهائيّا وكرهت الدنيا و ظلّ لا شغل له .ذات يوم وجدت أهل خطيبي الأوّل وقد كلّموا أهلي وقالوا إنّه طلّق ولا يزال يحبّني .تعبت أكثر وأعلمت خطيبي بذلك وكنت محتاجة إلى وجوده إلى جانبي لأنّي كنت أحبّه .. لمّا قرأنا الفاتحة اكتشفت أنّه طمّاع يريد أن أساعده بمال شغلي وأهله يتكبّرون علينا واكتشفت أيضا أنّه كذّاب ويحبّ أن يمثّل بعض الفيديوهات والأفلام القصيرة كالمرح مع أصحابه يعني أنّه ممثّل مبدع ففضّلت أن أصلّي وأدعو ربّي ..لقد انهارت نفسيّتي فذهبت إلى طبيب نفسيّ وأصبت باكتئاب شديد جدّا وأخذت علاجات ثمّ رفضته نهائيّا وبقي يأتيني حيث مكان الشغل فتركت الشغل نهائيّا رغم الالتزامات الكثيرة وظلّ يأتي إلى البيت لكنّي كنت أرفضه نهائيّا .. وافقت على أحد العرسان يعمل في مصحّة نفسيّة وحاول أن يساعدني وفعلا تحسّنت نوعا ما ، لكنّي كنت أتعرّض لحالات انهيار وتشنّجات ... الشخص الذي كنت أحبّه ظلّ يطاردني ويبعث إليّ هدايا ورسائل وقد رفضته نهائيّا ..خطبت وكتب الكتاب علما أنّ أهلي كلّهم كانوا رافضين لكنّي أصررت . تمّ الارتباط وظلّ يحكي لي أمورا غريبة أنّ أباه كان يعذّبه أشدّ أنواع العذاب وهو صغير، وكان يهينه إلى درجة أنّه كبر وليس له أصحاب وظلّ منطويا على نفسه رغم أنّ شكله حلو جدّا إلاّ أنّه كان يفشل في كلّ ارتباطاته مع البنات ..أبوه ألغى شخصيّته تماما علما أنّه أكبر إخوته ولهم شخصيّة قويّة ..يعمل موظّفا وأبوه يأخذ مرتّبه بحجّة أنّه سيزوّجه علما أنّ حالتهم ميسورة ومرتاحون وأصحاب أملاك لكن دائما ليس له مال إلى درجة أنّي أسلّمه مالا أحيانا ..كان يقول لي ساعديني لأخرج من قيود أبي ... تحمّلت من أجل أبويّ إلى أن تزوّجت وكان أمام أبويه لا يتكلّم خوفا من المشاكل لأنّه حصلت مشكلة ولم يدافع عنّي وأبوه يقول دائما أنت كسرت رجولته ..
تعبت جدّا نفسيّا وجسديّا وظللت لا أشتغل ولا أخرج ولا آكل ولا أزور صديقاتي مشتّتة أحسّ أنّي مازلت أحبّه وأنّي ظلمت نفسي وظلمت زوجي .. هو الذي أتعب نفسيّتي فلجأت إلى الأطبّاء النفسيّين ..أنا متعبة جدّا ولا أعرف ماذا أفعل علما أنّي خطبت وكتبت كتابي بعدما تركت الثاني بشهرين ..مازال شهران ليكون فرحي ماذا أفعل ؟ لقد تعبت أرجوكم ساعدوني...هل أطلّق وأتحمّل أم آخذه إلى طبيب نفسي ماذا أفعل علما أنّي سأقيم في بيت العائلة ؟ ..أرجو الردّ


الإجابة

بسم الله الرحمن الرحيم
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين نبيّنا محمّد وعلى آله وصحبه وسلّم تسليما كثيرا، أمّا بعد:
نرحّب بكِ على صفحة الاستشارات بموقع لها أون لاين، وندعو الله سبحانه وتعالى أن يصلح حالك ويوفّقك لما يحبّ ويرضى، ونسأله تبارك وتعالى أن يرينا الحقّ حقّا ويرزقنا اتّباعه، ويرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه .
كثيرا ما أجد الفتاة عندما تريد شراء ثوب، تتفحّصه جيّدا، وتُقيّم خامته و"موديله" ، وتدقّق كثيرا في مقاسه، وتقوم بتقليبه من الوجهتين، خوفا من أن يكون به عيب في صناعته، أو خرق في نسيجه، أو مسخ في ألوانه !! هذا بالنسبة لثوب .. مجرّد ثوب. أمّا في حالة الزواج واختيار شريك الحياة الذي سيشاركها رحلة العمر وتكوين أسرة، مالي أجد هذا التسرّع غير المدروس، وسوء الاختيار، ووضع معايير خاطئة لقبول المتقدّم بعيدا عن المعايير التي أقرّها الإسلام لاختيار الزوج، ممّا ينتج عنه عواقب وخيمة وانهيار الأسرة وتداعي أركانها، وعجزها عن تحقيق الهدف الذي أراده الله - سبحانه وتعالى - وفي مقدّمته تحقيق السكن والمحبّة والوئام والطمأنينة. ومع الأسف أثبتت كثير من الدراسات أنّ معظم حالات الطلاق تتمّ قبل الدخول، وإن كنت أعتبر ذلك أفضل بكثير من أن يتمّ الطلاق بعد الزواج وإنجاب الأبناء .
ابنتي الحبيبة .. ذكرت أنّه تمّت خطبتك من شابّ عندما كان عمرك ثماني عشرة سنة وهذا الخاطب كما ورد في رسالتك (أساء إليّ -بهدلني- وقلّل منّي وحسّسني أنّي إنسانة تافهة) ويا للعجب !! استمرّت الخطبة بهذا الشكل سنتين، وأثناء تلك الفترة (فسخت خطوبتي منه خمس مرّات)!! وهنا أتساءل: ما الذي يجبرك على الاستمرار هكذا وأنت صغيرة السنّ؟ أي أنّك لا تخافين فوات القطار كما يقولون وتخشين العنوسة ، وماذا كنت تتوقّعين لو قدّر الله وتمّت تلك الزيجة؟ هل كنت تتوقّعين أنّ الحال سيتغيّر وينقلب السباب مدائح؟ وهل كنت تأملين أن تعيشي في سعادة وهناء واستقرار مع هذا الرجل؟ هل كنت ستتحمّلين هذه الحياة المهينة باقي عمرك، فبطبيعة الحال القادم سيكون أسوأ ؟. إرهاصات فشل هذا الزواج كانت واضحة جليّة تماما، فلماذا لم يتمّ البتّ من قبل أهلك لفسخ تلك الخطبة؟ أعلم أنّك كنت صغيرة في تلك الفترة، لا تملكين الخبرة أو الرؤية الصائبة التي تمكّنك من اتّخاذ موقف جادّ حيال هذه الزيجة، ولكن لماذا لم يقم أهلك بتقييم ذلك الوضع بناء على خبرتهم ومعرفة الكثير من العلامات التي يظهر فيها حسن أو سوء اختيار هذا الخاطب؟ وكيف يسمح أهلك أن يتمّ فسخ خطبة ابنتهم (خمس مرّات)!!، ثمّ تعود إلى نفس الخاطب بعد أن (يتأسّف ويعتذر ويتعب)؟ وأيّ ذنب هذا الذي تتحدّثين عنه ويجعلك تقبلين العودة إلى هذا الخاطب خمس مرّات ؟ أحسب أنّ أهلك كانوا يدركون جيّدا أنّ هذا الشابّ لا يصلح للزواج، وليس أهلا لك، ولا يؤتمن عليك، فلماذا إذن هذا الموقف السلبي؟ احمدي الله -يا قرّة العين- أن نجّاكِ الله من زواج محكوم عليه بالفشل.
ابنتي الكريمة .. ذكرت بعد ذلك أنّك تعرّفت إلى شابّ، مواصفاته (جيّد -كويس- ورومانسي ويحبّني)!! فهل هذه مقوّمات لزواج ناجح ؟ وهل تتوقّعين أنّ هذه الصفات كافية للخاطب ليصونك ويحافظ عليك، ويتحمّل مسؤوليّة أسرة، ويكون قائد السفينة في بحر الحياة المتلاطم الأمواج، ويكون أبا كريما وقدوة صالحة لأبنائك؟ ثمّ تقولين أنّك ظللت على اتّصال به مدّة عام، عرفت خلالها أنّه على صلة ببنات أخريات، ونسيت أنّك واحدة من جملة البنات التي عرفهنّ، فماذا إذن تختلفين عنهنّ؟ الفتاة التي ترضى أن تقيم علاقة مع شابّ خارج نطاق الشرع ، لا يمكن أن تُسمّى بغير (أنّها مثل باقي الفتيات)؛ واعذريني لهذه الشدّة. ثمّ تقولين (تحمّلت سنة ثانية) ثمّ بعد سنتين طلبت منه أن يتقدّم لخطبتك (قلت له لا بدّ أن تكلّم والدي)!! يا لها من مهانة أن تطلب الفتاة من الشابّ أن يتقدّم لخطبتها !! بدلا من أن تكون مصونة، وجوهرة مكنونة، تمكث في بيت أهلها، ومن يريدها يظهر حسن نواياه، فيأتي ليطرق باب بيتها ليقابل أهلها. بعد ذلك تقولين إنّ هذا الشابّ (بدأ يتجاوزني) وعندما ترفضين هذا التجاوز كان (يتعصّب)!! وأنّه كان على حدّ قولك ( يتحكّم جدّا في الشغل واللباس والكلام) إلى درجة أنّه كان يحضر لك (صور بنات) ويقول لك (البسي مثلهنّ)!! ..مثل تلك النوعيّة من الشباب لن يطلب منك أن ترتدي الزيّ الشرعي المحتشم الذي أمرنا به الشرع، فهو يريدك أن تُظهري مفاتنك، إلى درجة أنّك تحت هذه الضغوط أصبت بانهيارات عصبيّة، وكما ذكرت (كرهت نفسي وكرهت الدنيا)! ثمّ اكتشفت بعد ذلك (أنّه جاء طمعا ويريدني أن أساعده بفلوس شغلي)!! وحتّى تتخلّصي من هذا الشابّ وافقت على شابّ آخر كلّ مميّزاته أنّ (شكله حلو جدّا) وتمّ عقد القران. ويا للعجب كما يقولون "تخرجين من نقرة لتقعي في (دحديرة)!! هذا الشابّ من الواضح أنّه مريض نفسيّا، لأنّ (أباه ألغى شخصيّته تماما) ودائما ليس معه (فلوس) وإنّك (تعطينه مالا وتأتينه بلباس)!! هذا بالإضافة إلى أنّ والده (أحرجني جدّا وهو لم يدافع عنّي)!! ووصل بك الحال (تعبت جدّا نفسيّا وجسديّا) ثمّ تسألين (أطلّق أم أتحمّل و آخذه إلى طبيب نفسي) علما أنّك سوف تتزوّجين (في بيت عائلة)؟
ابنتي الفاضلة ..الزواج نعمة من أجل نعم الله تعالى، وبالزواج تنشأ الأسرة التي هي اللبنة الأولى لتأسيس المجتمع، قال الله تعالى: ﴿ وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴾، ويتمّ اختيار الزوج طبقا للمعايير التي وضعها الإسلام، وذكرها الرسول صلّى الله عليه وسلّم: "إذا أتاكم مَن ترضَوْن دينَه وخلقه، فزوّجوه، إلاّ تفعلوا تكن فتنة في الأرضِ وفسادٌ كبير ". لهذا عليك اختيار الزوج الصالح، صاحب الأخلاق الكريمة، المتمسّك بكتاب الله، العامل بسنّة رسوله صلّى الله عليه وسلّم، بحيث يكون كفئا لك فكريّا ومادّيا وعلميّا على قدر المستطاع، متحمّلا مسؤوليّة إقامة بيت، فلا تغترّي بالمال أو الشكل أو المظهر، ولا تخدعك الكلمات المعسولة والرومانسيّات الحالمة، ولاشكّ أنّ حسن اختيار الزوج هو توفيق من الله تعالى، وبقدر قربك من الله يكون التوفيق. فالزوج الصالح يضمن لك معيشة هادئة مستقرّة، لا يعكّر صفوها الخوف والقلق من تقلّب الزمان.
أمّا في مثل حالتك -ابنتي الغالية- فكان سوء الاختيار الذي ورّث لديك الحسرة وخيبة الأمل والقلق وتشويش الفكر، هذا طبعا بالإضافة إلى ما تعانينه من توتّر نفسي وضغط عصبي. واسمحي لي فقد تمّ ارتباطك بثلاثة من الشباب، لم أجدك تذكرين في أحد منهم ميزة أو صفة إيجابيّة أستطيع أن أستند إليها في قبول الارتباط به، ممّا يشير إلى انعدام وجود دور تربويّ مؤثّر وحكيم لأسرتك في اتّخاذ قرار القبول من أيّ منهم. وهذا من البلاء أن يقف الأهل هذا الموقف السلبي، ولا يكون لهم دور حقيقي، ويتركوا لك أمر اختيار الزوج بهذه الكيفيّة التي حدثت معك، أو ربّما كان دورهم تقييم الخاطب وفق ما يملك لا وفق ما يحمل من دين أو خلق وسمعة وسيرة. فقرار اختيار الزوج من أصعب القرارات، ولا بدّ أن يتشارك فيه الأهل وأصحاب الخبرة والحكمة، وخاصّة أنّ هذا القرار له ما بعده وربّما يمتدّ أثره لأجيال لاحقة. سأل رجل عمر بن عبد العزيز (رضي الله عنه) لمن أزوّج ابنتي؟ فقال له: (زوّجها لمن ترضى دينه فإن أحبّها أكرمها وإن لم يحبّها لم يهنها).
ابنتي الصغيرة .. ما كلّ هذه التجاوزات التي تحدثّت عنها؟ وما كلّ هذا الهوان الذي سمحت به من قبل من تقدّموا لخطبتك؟ لقد كرّم الإسلام المرأة وجعلها مصونة كريمة؛ من أرادها للزواج، عليه أن يطرق باب بيتها، ليخطبها من أهلها .. فهي جوهرة ثمينة، لا ذليلة رخيصة مهينة تطلب من أحدهم وتلحّ في الطلب أن يتقدّم لخطبتها. دينك وعفّتك وحياؤك وسترك رأس مالك، فاحذري أن تفرّطي فترخّصي نفسك، صوني نفسك ولن يتأتّى لك ذلك إلاّ بحجابك، فعزّك فيه، فهو شرع الله، فالأصل في كرامة المرأة العفاف والتقى والطهر والنقاء والقرب من الله، فمن تتخلّق بهذا لا تسمح بكلّ هذه التجاوزات التي حدثت منك، وجعلتك تعيشين في نكد وقلق وتوتّر. اقطعي صلتك بكلّ من تعرفينهم من الشباب، واحذري من هذه العلاقات الرخيصة، فالطيّب لا يقبل إلاّ بالطيّب، والصالح لا يوافق إلاّ على الصالح .
عزيزتي .. إنّ الندم والحسرة على ما مضى من اختيارات غير مناسبة ليس له جدوى، ولن تستطيعي تغيير ما مضى، لكن بإمكانك تغيير الكثير في الوقت الحالي؛ تغيير نفسك بالتوجّه إلى الله، التزمي حسن الخلق في كلّ حركاتك وسكناتك ونظراتك مع كلّ من حولك، كوني صاحبة همّة عالية ، لا ترضي بالدنيّة ولا بالإهانة، تذكّري أنّ ربّك يغفر لمن يستغفر، ويتوب على من تاب، ويقبل من عاد، فالزمي أعتابه، وامسحي دموعك بحسن الظنّ بربّك، واطردي همومك بتذكُّر نعم الله عليك، كوني دائمة الاتّصال بربّك، فإنّ دوام الاتّصال بالله عزّ وجلّ يجلب السعادة والطمأنينة والراحة النفسيّة: "الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنّ الْقُلُوبُ ". احرصي على أداء الفرائض كما أمر الله تعالى مقرونة بالإخلاص لله عزّ وجلّ، وتذكّري أنّ بالدعاء والاستغفار ستتجاوزين كلّ هذه الآلام .
ابنتي العاقلة ..كوني شجاعة واتّخذي قرارك، لا تتردّدي، تزوّجي صاحب الدين والخلق، الواثق بنفسه، المتحمّل للمسؤوليّة، الذي يحافظ عليك وعلى كرامتك، ويكون سندا لك وقائدا لمسيرة حياتك، الذي في جواره تعيشين سعيدة، والذي يصبح أبا كريما وقدوة لأبنائك، وابتعدي عن المتردّد المضطرب، أو صاحب الشخصيّة المنحرفة نفسيّا، فلست مكلّفة بالإنفاق عليه أو بمعالجته. اخرجي من هذه الهموم و الغموم التي نُسجت حولك كما ينسج العنكبوت خيوطه، وانظري إلى مستقبلك وأنت متدثّرة بالحياء والعفّة والتقوى .
وفي الختام .. أسأل الله أن يجعل نظرك عبرا، وصمتك فكرا، ونطقك ذكرا، وأن يجعلك هادية مهديّة، تعيشين سعيدة،



زيارات الإستشارة:1834 | استشارات المستشار: 487

استشارات متشابهة


    استشارات محببة

    هل يجب علي أن أطلب العفو من شخص آذيته?
    الأسئلة الشرعية

    هل يجب علي أن أطلب العفو من شخص آذيته?

    السلام عليكم ورحمة الله..rnهل يجب علي أن أطلب العفو من شخص آذيته...

    الشيخ.هتلان بن علي بن هتلان الهتلان1626
    المزيد

    أريد حلا مع زوجي لبخله ولحساسيته!
    الاستشارات الاجتماعية

    أريد حلا مع زوجي لبخله ولحساسيته!

    السلام عليكم ورحمة الله..rnمشكلتي أني كرهت زوجي ذو اللحية في...

    سارة صالح الحمدان1627
    المزيد

    هل يجوز لي كفتاة مسلمة أن أصارحه بمشاعري أم ماذا أصنع ؟!
    الاستشارات الاجتماعية

    هل يجوز لي كفتاة مسلمة أن أصارحه بمشاعري أم ماذا أصنع ؟!

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أنا فتاة جامعيّة ملتزمة ،...

    جابر بن عبدالعزيز المقبل1627
    المزيد

    أريد أن أحبّب طفلتي إليّ وتكفّ عن التهرّب منّي!
    الإستشارات التربوية

    أريد أن أحبّب طفلتي إليّ وتكفّ عن التهرّب منّي!

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أنا متزوّجة وعندي طفلة عمرها...

    د.عبد المحسن بن سيف بن إبراهيم السيف1628
    المزيد

    كلّ الناس يكرهونني ويحبّون أختي!
    الاستشارات النفسية

    كلّ الناس يكرهونني ويحبّون أختي!

    السلام عليكم ..
    مشكلتي هي مجموعة مشاكل أحاول أن أجد لها حلولا...

    ناصر بن سليمان بن عبدالله الحوسني1628
    المزيد

    ابني يحتاج إلى الزواج ليعفّ نفسه!
    الإستشارات التربوية

    ابني يحتاج إلى الزواج ليعفّ نفسه!

    السلام عليكم لي ابن في الثالثة والعشرين من العمر لم يكمل دراسته...

    د.سعد بن محمد الفياض1628
    المزيد

    أشعر أنّ زوجي لا يريدني أن أستزيد من العلم!
    الاستشارات الاجتماعية

    أشعر أنّ زوجي لا يريدني أن أستزيد من العلم!

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    تحيّة طيّبة وبعد ..

    أنا...

    د.خالد بن عبد الله بن شديد1628
    المزيد

    كلّما فكّرت في الدراسة أشعر بقلق شديد !
    الاستشارات النفسية

    كلّما فكّرت في الدراسة أشعر بقلق شديد !

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أنا طالب أولى ثانوي عمري ستّ...

    رفعة طويلع المطيري1628
    المزيد

    زوجي يشك فيني ولا أريد أن أخسره !
    الاستشارات الاجتماعية

    زوجي يشك فيني ولا أريد أن أخسره !

    السلام عليكم ورحمة الله
    أقسم بالله أنّي أقول الحقّ إنّي متزوّجة...

    جود الشريف1628
    المزيد

    كان زوجي يعلم بعلاقتي بهذا الرجل !
    الاستشارات الاجتماعية

    كان زوجي يعلم بعلاقتي بهذا الرجل !

    السلام عليكم ورحمة الله أنا متزوّجة وأمّ لثلاثة أطفال ، كنت...

    أ.سندس عبدالعزيز الحيدري1628
    المزيد